random
Latest News

قصص الانبياءl أحداث غزوة بدر الكبرى (١) ؛

Ayoub ben namar
Home

                         غزوة بدر الكبرى :

أحداث غزوة بدر الكبرى (١) ؛

وراء القافلة :


علم النبي أن قافلة تجارية كبيرة لقريش قادمة من الشام في طريقها إلى مكة ، وكان على رأسها أبو سفيان . ويحرسها ثلاثون أو أربعون رجلا . 
فاعتزم النبي أن يعترض طريق هذه القافلة فيصادرها ليفجع قريشا في أموالها . فندب أصحابه للخروج معه للاستيلاء عليها . فلبى دعوته ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وهو عدد يكفي لما بسبيله فاكتفى بهم . وسلك الطريق المؤدية إلى بدر .

 وكانت « بدر » تمر عليها القوافل التي تقصد طريق الساحل من سوريا إلى مكة . والمسافة بين《 يثرب 》 و《بدرة》 تزيد على ١٦٠ کیلومترا ،
 وكان عدد الدواب التي اتخذوها لركوبهم فرسين وسبعين بعيرا يتناوبون في الركوب عليها ، فكان نصيب النبي مع علي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي بعيرة واحدة يمشي البعض ويستريح البعض الآخر ، فقال صاحبا النبي :

 « نحن نمشي عنك ، فقال : « ما أنتما بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما》 . أراد بذلك أيضا المساواة مع أي فرد من قواته .

إفلات القافلة :


وصل إلى أسماع أبي سفيان خبر خروج النبي للاستيلاء على قافلته . فأرسل أحد رجاله إلى قريش بمكة يعلمهم الخبر ، واتبع هو طريق غير طريق القوافل رجاء أن يفلت ممن يترصدونه . 
وسارع جيش قريش إلى نجدته فخرجوا تحت قيادة كبرائهم في تسعمائة و خمسين مقاتلا معهم .مائة فرس وسبعمائة بعير محملة بالزاد و السلاح . 


وبينما هم في الطريق وصلهم رسول من أبي سفيان يخبرهم بنجاته هو وقافلته . ويطلب إليهم الرجوع ، ولكن أبا جهل تحمس للحرب وأبى إلا أن يتقدم ويتابع مسيره فصاح قائلا : ( والله لا نرجع حتى ترد بدرا فنقيم ثلاثا ، فننحر الجزر ونطعم الطعام 
. ونسقي الخمر ، ونعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا فلا يزالون يهابوننا ابدأ بعدها ) .

وهم الذين قال الله فيهم : { ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرة ورئاء الناس } [الأنفال : 47 ].

تردد القوم فرجع بعضهم واتبعت سائر قريش رأي أبي جهل ومضوا في طريقهم. حتى وصلوا إلى وادي بدر ونزلوا في الجانب الأبعد منه .

استطلاع أخبار القافلة :


انطلق المسلمون مسرعين خوفا أن تفلت القافلة منهم وهم يحاولون حيثما أن يقفوا على أخبارها .حتى أتوا « وادي ذفران » فنزلوا فيه ، وهناك جاءهم الخبر أن ما قد خرجت من مكة في جيش كبير للدفاع عن أموالها . إذ ذاك تغير وجه الأمر فلم يكن قاصرة على ملاقاة قافلة قليلة العدد ، بل جيش كبير لم يأخذوا العدة لملاقاته . 

استشار النبي جيشه وأخبرهم بأن الله أوحى إليه ووعده إحدى الطائفتين : ( قافلة التجار ، أو جيش قريش ) ، فتبين له أن البعض كان يميل إلى الاستيلاء على القافلة فقط .و احتجوا بأنه لما استنفارهم لم يذكر لهم أنه مقدم على القتال ليأخذوا له عدته ، فأنزل ذلك قرآنا يعاتبهم.

 
{ وإذ يعده الله إحدى الطائفتين أنها لم تودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم } [ الأنفال ؛ ٧].

أي إنكم طلبتم الأيسر عليكم وكرهتم ما فيه العزة والقوة لكم . 
 
أما أبو بكر وعمر بن الخطاب فقالا كلام كله إيمان وأظهرا استعدادهما للتضحية وكذلك فعل المقداد بن عمرو الذي قال للنبي : 
《يا رسول الله امض لما أراك الله معك ونحن معك . والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون . فهو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتي تبلغه 》.
أحداث غزوة بدر الكبرى (١) ؛



فقال له رسول الله خيرا ودعا له ، ثم التفت إلى رجاله - وهو يريد أهل يثرب . لأن العهد الذي أخذه عليهم قد يفهم منه أنه لا تجب عليهم نصرته إلا داخل المدينة نفسها. فقال له (سعد بن معاذ ) سيد الأوس : 
والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ فقال : أجل ، فقال سعد : ( فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك . فهو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لأخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد.
 وما نكره أن تلقي بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله ) .





author-img
Ayoub ben namar

Comments

No comments
Post a Comment
    google-playkhamsatmostaqltradent